مكتبة الهم الواحد الإسلامية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم

اللهم العن أبوبكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة

 

أحاديث في كفر الثلاثة والمخالفين وجواز لعنهم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الأطهار واللعنة الدائمة السرمدية الأبدية على أعدائهم أجمعين ....

 

اللهم خص باللعن أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ومعاوية ويزيد وقنفذ وشمرا وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ومن سار مسارهم ودان بدينهم واقتدى بهم ودعا لولايتهم وشك في كفرهم من الأولين والآخرين ...

 

هذا الموضوع يختص بالسرد الحديثي للروايات الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في جانب البراء وتحديدا بالنسبة للعن أبوبكر وعمر والبراءة منهما وبيان كفرهما ، وهذا الموضوع من المواضيع الطويلة جدا ، ومع الرغم من كثرة الأحاديث الواردة هنا وتنوعها إلا أننا لم ننقل جميع الأحاديث الواردة في هذا الجانب ويمكن للباحث مراجعة بحار الأنوار وتفسير القمي وتفسير العياشي وغيرهم من كتب الامامية المعتبرة ....

 

وقد اعتمدنا في نقلنا على أجزاء المطاعن الواردة في بحار الأنوار للعلامة الجليل المجليل قدس سره ورحمه الله ...

 

 

وأخيرا أتمنى من جميع الأخوة والأخوات قراءة هذا الموضوع بعناية شديدة وتركيز عميق وذهن منفتح ...

 

وفقنا الله وإياكم لخدمة مولاتنا الزهراء -  عليها السلام – وجعل الله أجرنا على الزهراء عليها السلام ...

 

 

قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام...... في حديث: فقال له رجل: يا بن رسول الله ! إني عاجز ببدني عن نصرتكم ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن [عليهم]، فكيف حالي ؟. فقال الصادق عليه السلام: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلوات الله عليهم أنه قال: من ضعف عن نصرتنا أهل البيت فلعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الاملاك من الثرى إلى العرش، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ولعنوا من يلعنه ثم ثنوا، فقالوا: اللهم صل على عبدك هذا الذي قد بذل ما في وسعه ولو قدر على أكثر منه لفعل، فإذا النداء من قبل الله عزوجل: قد أجبت دعاءكم، وسمعت نداءكم، وصليت على روحه في الارواح، وجعلته عندي من المصطفين الاخيار.

 

بحار الانوار: 27 / 222 - 223 حديث 11 تفسير الامام العسكري (ع): 16 و 17

 

****************

عن الصادق عليه السلام: من خالفكم وإن عبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: * (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) *.

 

تفسير القمي: 723 بحار الانوار: 8 / 356 روضة الكافي: 160. ثواب الاعمال: 200.

 

********************

 

الأحاديث من هنا منقولة من أجزاء المطاعن في بحار الأنوار جزء 30

 

عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: قلت له: أسألك عن فلان وفلان ؟. قال: فعليهما لعنة الله بلعناته كلها، ماتا - والله - كافرين مشركين بالله العظيم.

 

************

 

 

عن أبي جعفر عليه السلام: إن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت، فقال لها عمر: غطي قرطك، فإن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لا تنفعك شيئا، فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء ؟ !. ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بذلك فبكت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس. فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ !

 

 لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في علوجكم ، لا يسألني اليوم أحد من أبواه.. إلا أخبرته، فقام إليه رجل فقال: من أبي يا رسول الله  ؟. فقال: أبوك غير الذي تدعى له، أبوك فلان بن فلان، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله ؟. قال: أبوك الذي تدعى له. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع، لا يسألني عن أبيه ؟ !. فقام إليه عمر فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله، اعف عني عفا الله عنك، فأنزل الله: * (يا أيها الذين ءامنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم..) * - إلى قوله - * (ثم أصبحوا بها كافرين) *

 

 

**********************

 

قال علي بن ابراهيم في قوله: * (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) *  قال: - يعني يحملون آثامهم - يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام وآثام كل من اقتدى بهم، وهو قول الصادق صلوات الله عليه: والله ما أهريقت محجمة من دم، ولا قرعت عصا بعصا، ولا غصب فرج حرام، ولا أخذ مال من غير حله، إلا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العالمين شئ. فس: * (ويوم يعض الظالم على يديه..) * قال: الاول * (يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) *. قال أبو جعفر عليه السلام يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول عليا: * (يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا) * يعني الثاني: * (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) * يعني الولاية * (وكان الشيطان) * وهو الثاني * (للانسان خذولا) *

 

*******************

 

عن الاصبغ به نباتة، أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قول الله: * (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) * ، فقال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، وورثا الحكم، وأمرا الناس بطاعتهما. ثم قال: (إلي المصير)، فمصير العباد إلى الله، والدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة (أي عمر لع) وصاحبه، فقال في الخاص: * (وإن جاهداك على أن تشرك بي..) *  يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين وقال: * (وصاحبهما في الدنيا معروفا) * يقول: عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما، وذلك قوله: * (واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم) *فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، وسخطهما سخط الله.

 

*******************

 

عن هاشم بن عمار يرفعه في قوله: * (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشآء ويهدي من يشآء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون) *  قال: نزلت في زريق  وحبتر.

 

 بيان: زريق  وحبتر: كنايتان عن الملعونين، عبر عنهما بهما تقية، والعرب تتشاءم بزرقة العين، والحبتر: الثعلب ، والثاني بالاول أنسب.

 

 

*******************

 

 

بيان\\ أقول راجع تفسير القمي – رحمه الله – ففيه أمور مفيدة

 

******************

 

عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: نزلت هاتان الآيتان هكذا، قول الله: * (حتى إذا جاءنا) * - يعني فلانا وفلانا - يقول احدهما لصاحبه حين يراه: * (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) * فقال الله لنبيه: قل لفلان وفلان وأتباعهما: * (لن ينفعكم اليوم * (إذ ظلمتم) * آل محمد حقهم * (أنكم في العذاب مشتركون) *، ثم قال الله  لنبيه: * (أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين * فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) *  يعني من فلان وفلان ،  ثم أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله: * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * في علي * (إنك على صراط مستقيم) * يعني انك على ولاية علي، وعلي هو الصراط المستقيم.

 

 

*********************

 

 

قال علي بن ابراهيم في قوله تعالى: * (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم) * قال: نزلت في الثاني، لانه مر به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنزل الله جل ثناؤه: * (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم) *  فجاء الثاني إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله  صلى الله عليه وآله: رأيتك تكتب عن اليهود، وقد نهى الله عن ذلك ؟. فقال: يا رسول الله ! كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو غضبان، فقال رجل من الانصار: ويلك ! أما ترى غضب النبي عليك. فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك !. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فلان ! لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به، وهو قوله: * (اتخذوا أيمانهم جنة) *.. أي حجابا بينهم وبين الكفار، وأيمانهم إقرارا  باللسان فزعا  من السيف ودفع الجزية. بيان: لعله عليه السلام قرأ ايمانهم - بالكسر -.

 

********************

عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن عمر لقي عليا عليه السلام فقال: أنت الذي تقرأ هذه الآية: * (بأيكم المفتون) * تعرض بي وبصاحبي، قال: أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم) * فقال عمر: بنو أمية أوصل للرحم منك !، ولكنك أبيت إلا عداوة لبني أمية وبني عدي وبني تيم !.

 

 

*****************

 

 

عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: * (إن الذين ارتدوا، على أدبارهم) * عن الايمان بتركهم ولاية  أمير المؤمنين عليه السلام: * (الشيطان سول لهم) * يعني الثاني. وقوله: * (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله) * هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام: * (سنطيعكم في بعض الامر) * قال: دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا لنا الامر بعد النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا، وقالوا: إن أعطيناهم الخمس استغنوا به، فقالوا: * (سنطيعكم في بعض الامر) *  لا  تعطوهم من الخمس شيئا، فأنزل الله على نبيه: * (أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) *.

 

وقال علي بن ابراهيم – القمي في تفسيره-  في قوله: * (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) *  نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين عليه السلام * (الشيطان سول لهم) *.. أي هين لهم، وهو فلان، * (وأملى لهم) *.. أي بسط لهم أن لا يكون مما قال محمد شيئا * (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله) * يعني في أمير المؤمنين عليه السلام: * (سنطيعكم في بعض الامر) *  يعني في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم: * (والله يعلم إسرارهم) *  قال الله: * (فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدرباهم) * بنكثهم وبغيهم وإمساكهم الامر بعد  أن أبرم عليهم إبراما، يقول: إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم * (ذلك بأنهم اتبعوا مآ أسخط الله) *  يعني موالاة فلان وفلان و  ظالمي أمير المؤمنين عليه السلام * (فأحبط أعمالهم) * يعني الذي عملوها من الخير: * (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله) * ، قال: عن أمير المؤمنين عليه السلام: * (وشاقوا الرسول) *.. أي قطعوه  في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له

 

 

********************

 

قال الصادق عليه السلام: لقي عمر أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا علي ! بلغني أنك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي * (فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون) *. قال أمير المؤمنين: أفلا أخبرك يا أبا حفص ! ما نزل في بني أمية * (والشجرة الملعونة في القرآن) *؟. قال عمر: كذبت يا علي ! بنو أمية خير منك وأوصل للرحم. قال: في علي عليه السلام: * (ودوا لو تدهن فيدهنون) *.. أي أحبوا أن تغش في علي عليه السلام فيغشون معك * (ولا تطع كل حلاف مهين) *. قال: الحلاف الثاني، حلف لرسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا ينكث عهد. * (هماز مشآء بنميم) *  قال: كان ينم رسول الله صلى الله عليه وآله ويهمز بين أصحابه. قوله: * (مناع للخير) *  قال: الخير أمير المؤمنين عليه السلام. * (معتد) *.. أي قال: ، اعتدى عليه. قوله: * (عتل بعد ذلك زنيم) * قال: العتل: عظيم الكفر، والزنيم: الدعي. وقال الشاعر: زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الاديم الاكارع قوله: * (إذا تتلى عليه ءاياتنا) * قال: كنى عن الثاني، آياتنا  * (قال أساطير الاولين) *.. أي: أكاذيب الاولين: * (سنسمه على الخرطوم) * قال: في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه السلام ويرجع  أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم الانف والشفتان

 

********************

 

عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: * (ذرني ومن خلقت وحيدا) * ، قال: الوحيد: ولد الزنا، وهو زفر، * (وجعلت له مالا ممدودا) *  قال: أجلا إلى مدة * (وبنين شهودا) * قال: أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يورث * (ومهدت له تمهيدا) * ملكه الذي ملك مهدت له * (ثم يطمع أن أزيد) * * (كلا إنه كان لآياتنا عنيدا) * قال: لولاية أمير المؤمنين عليه السلام جاحدا، عاندا لرسول الله صلى الله عليه وآله فيها * (سأرهقه صعودا * إنه فكر وقدر) * فكر فيما أمر به من الولاية، وقدر إن مضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يسلم لامير المؤمنين (ع) البيعة التي بايعه بها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله * (فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر) * قال: عذاب بعد عذاب يعذبه القائم عليه السلام، * (ثم نظر) * إلى النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه ف‍ * (عبس وبسر) * مما أمر به * (ثم أدبر واستكبر * فقال: إن هذا إلا سحر يؤثر) * قال زفر: إن النبي سحر الناس لعلي ، * (إن هذا إلا قول البشر) *.. أي ليس هو وحي من الله عز وجل * (سأصليه سقر..) *... إلى آخر الآية نزلت فيه.

 

***********************

وروى العياشي، بإسناده عن زرارة وحمران، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن الوحيد ولد الزنا، قال زرارة ذكر لابي جعفر عليه السلام عن أحد بني هاشم   أنه قال في خطبته: أنا ابن الوحيد. فقال: ويله ! لو علم ما الوحيد ما فخر بها. فقلنا له: وما هو ؟ قال: من لا يعرف له أب.

 

****************

 

عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: * (حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم) *   يعني أمير المؤمنين عليه السلام * (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) * الاول والثاني والثالث

 

 

*****************

 

عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام - في قوله تعالى: * (إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم) * - قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعثمان، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديفة، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ترضى   برسول الله صلى الله عليه وآله ؟. فقال عبد الرحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يحكم له عليك ! ! ولكن حاكمه إلى ابن شيبة  اليهودي. فقال عثمان لامير المؤمنين عليه السلام: لا أرضى إلا بابن شيبة اليهودي. فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون محمدا على وحي السماء وتتهمونه في الاحكام ؟ !. فأنزل الله على رسوله: * (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم..) * إلى قوله: * (بل أولئك هم الظالمون) *.

 

تفسير القمي: * (يمنون عليك أن أسلموا) * نزلت في عثمان  يوم الخندق، وذلك أنه مر بعمار بن ياسر يحفر الخندق - وقد ارتفع الغبار من الحفر - فوضع عثمان كمه على أنفه ومر، فقال عمار: لا يستوي من يعمر المساجدا * يضل  فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا * يعرض عنه جاحدا معاندا فالتفت إليه عثمان فقال: يا بن السوداء ! إياي تعني، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: لم ندخل معك في الاسلام لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أقلتك إسلامك فاذهب، فأنزل الله عز وجل: * (يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هديكم للايمان إن كنتم صادقين) *.. أي ليس هم صادقين (12) * (إن الله يعلم غيب السموات والارض والله بصير بما تعملون) *.

 

**************

 

تفسير القمي: * (عبس وتولى * أن جاءه الاعمى) *  قال: نزلت في عثمان وابن أم مكتوم، وكان ابن أم مكتوم مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أعمى، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أصحابه وعثمان عنده، فقدمه رسول الله صلى الله عليه وآله على عثمان، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه، فأنزل الله: * (عبس وتولى) * يعني عثمان * (إن جاءه الاعمى * وما يدريك لعله يزكى) *.. أي يكون طاهرا أزكى * (أو يذكر) *، قال: يذكره رسول الله صلى الله عليه وآله * (فتنفعه الذكرى) *  ثم خاطب عثمان  فقال: * (أما من استغنى * فأنت له تصدى) * قال: أنت إذا جاءك غني تصدى له وترفعه: * (وما عليك ألا يزكى) *.. أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي إذا كان غنيا * (وأما من جاءك يسعى) * يعني ابن أم مكتوم * (وهو يخشى * فأنت عنه تلهى) *.. أي تلهو ولا تلتفت إليه. بيان: قال السيد رضي الله عنه في كتاب تنزيه الانبياء في سياق تأويل تلك الآيات: وقد روي عن الصادق عليه السلام أنها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وآله، فجاء ابن أم مكتوم، فما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه، وقد مر الكلام فيها.

 

****************

 

عن ابراهيم بن عبد الحميد... قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخرج إلي مصحفا، قال: فتصحفته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب: هذا جهنم التي كنتما بها تكذبان فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان.. يعني الاولين.

 

تفسير القمي: وقرأ أبو عبد الله عليه السلام: هذه جهنم التي كنتما بها فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان.. يعني الاولين. ... وقرأ أبو عبد الله عليه السلام: هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان، يعني الاولين. وقوله: * (يطوفون بينها وبين حميم ءآن) *  قال: لهما أنين في شدة حرها.

 

**************

 

عن حنان بن سدير، قال: حدثني رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر، أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج ابراهيم في ربه، واثنان في بني أسرائيل هودا قومهم ونصارهم، وفرعون الذي قال: أنا ربكم الاعلى، واثنان في هذه الامة.

 

***********

 

تفسير القمي: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الان) * فإنه حدثني أبي عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت في القرآن زعلان تاب حيث لم تنفعه التوبة ولم تقبل منه. بيان: زعلان: كناية عن عثمان لموافقه الوزن، كما قد يعبر عنه بفعلان والمعني أنها نزلت فيه لعنه الله ..

 

****************

 

عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كانت امرأة من الانصار تدعى: حسرة تغشى آل محمد وتحن، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا: أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم وأحدث بهم عهدا، فقالا: ويلك إنه ليس لهم حق، إنما كان هذا على عهد الرسول الله صلى الله عليه وآله، فانصرفت حسرة ولبثت أياما، ثم جاءت فقالت لها أم سلمة - زوجة النبي صلى الله عليه وآله -: ما أبطأ بك عنا يا حسرة ؟ !. فقالت: استقبلني زفر وحبتر فقالا: أين تذهبين يا حسرة ؟ ! فقلت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب. فقالا: إنه ليس لهم حق، إنما كان هذا على عهد النبي صلى الله عليه وآله. فقالت: أم سلمة: كذبا، لعنهما الله , لا يزال حقهم واجب على المسلمين إلى يوم القيامة.

 

****************

 

عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن الباقر عليهم السلام، عن جابر وأيضا: الفحام، عن عمه عمير بن يحيى ، عن ابراهيم بن عبد الله البلخي، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله - أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين صلوات الله وعليه من جانب - إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به، فقال: ما باله ؟. قال: حكى عنك يا رسول الله (ص) أنك قلت: من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة، وهذا إذا سمعته الناس فرطوا في الاعمال، أفأنت قلت ذلك يا رسول الله (ص) ؟. قال: نعم، إذا تمسك بمحبة هذا وولايته.

 

****************

 

عن أبي بصير، قال: قال جعفر بن محمد عليهما السلام: خرج عبد الله بن عمرو بن العاص من عند عثمان فلقي أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا علي ! بتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت الله هذه الامة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لن يخفى علي ما بيتم فيه، حرفتم وغيرتم وبدلتم تسعمائة حرف، ثلاثمائة حرفتم، وثلاثمائة غيرتم، وثلاثمائة بدلتم: * (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) *.. إلى آخر الآية.

 

 

***************

 

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظلمت العيون العين كان قتل العين على يد الرابع من العيون، فإذا كان ذلك استحق الخاذل له لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقيل له: يا رسول الله ! ما العين والعيون ؟. فقال: أما العين، فأخي علي بن أبي طالب عليه السلام، وأما العيون فأعداؤه، رابعهم قاتله ظلما وعدوانا. تنبيه: المراد بالعيون من ابتداء اسمه العين، وأبو بكر اسمه: عتيق أو عبد الله، والرابع القاتل عبد الرحمن بن ملجم لعنهم الله.

 

******************

 

عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد. قال: فلما كان من الغد دخلت إليه وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان، فقلت له: يا أبة! سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا، فما هو ؟. فقال عليه وآله السلام: نعم، ثم أشار بيده إليهم، فقال: هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن ولاية وصيي هذا - وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام -، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى  يقول: * (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) *، ثم قال عليه وآله السلام: وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته، وذلك قول الله عزوجل: * (وقفوهم إنهم مسؤولون) *. بيان: لعل التعبير عنهم بتلك الاسماء التي تدل على الاختصاص والامتياز على التهكم، أو على زعم قوم يحسبونهم كذلك، أو للاختصاص الظاهري مع قطع النظر عن النفاق الباطني

 

*******************

 

عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ، قال: سألته عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن ولد الزنا شر الثلاثة، ما معناه ؟. قال: عنى به الاوسط، أنه شر ممن تقدمه وممن تلاه

 

********************

 

عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابي بكر: نسيت تسليمك لعلي  بإمرة المؤمنين بأمر من الله ورسوله ؟. فقال له: قد كان ذاك. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أترضى برسول الله صلى الله عليه وآله بيني وبينك ؟. قال: واين هو ؟. قال: فأخذ بيده ثم انطلق إلى مسجد قبا، فدخلا، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي، فجلسا حتى فرغ. فقال: يا أبا بكر سلم لعلي عليه السلام ما توكدته من الله ومن رسوله. قال: فرجع أبو بكر فصعد المنبر فقال: من يأخذها بما فيها. فقال علي عليه السلام: من جدع أنفه. قال له عمر - وخلى به -: وما دعاك  إلى هذا ؟. قال: إن عليا ذهب إلى مسجد قبا فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله قائم يصلي فأمرني أن أسلم الامر إليه. فقال: سبحان الله يا أبا بكر ! أما تعرف سحر بني هاشم !.

 

**************

 

عن  أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل، نوح، وابراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليهم، وأما صاحبا نوح، فقيطيفوس  وخرام، وأما صاحبا ابراهيم، فمكيل  ورذام ، وأما صاحبا موسى، فالسامري ومر عقيبا، وأما صاحبا عيسى، فمولس ومريسان ، وأما صاحبا محمد صلى الله عليه وآله، فحبتر وزريق. – أي أبي بكر وعمر لعنهما الله -

 

*******************

 

عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * فلان وفلان، * (ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا) * لائمة الضلال والدعاة إلى النار، هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا، * (أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك) * - يعني الامامة والخلافة - فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) * نحن الناس الذي عنى الله ...

 

*****************

 

عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يؤتى يوم القيامة بإبليس لعنه الله مع مضل  هذه الامة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد فيسحبان على وجوههما فيسد بهما باب من أبواب النار.

 

************************

 

عن أبي الجارود، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أخبرني بأول من يدخل النار ؟. قال: إبليس ورجل عن يمينه ورجل  عن يساره

 

*****************

 

دخلت أنا ورجل من أصحابي على ابن عيسى بن عبد الله بن أبي طاهر العلوي، قال أبو الصخر: فأظنه من ولد عمر بن علي، قال: وكان أبو طاهر في دار الصيديين نازلا، قال: فدخلنا عليه عند العصر وبين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح، فسلمت عليه، فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا فقال: ومعكم أحد ؟. فقلنا: لا. ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى  أحدا، ثم قال: أخبرني أبي عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي بمنى - وهو يرمي الجمرات - وإن أبا جعفر عليه السلام رمى الجمرات قال: فاستتمها ثم بقي في يده بعد  خمس حصيات، فرمى اثنتين في ناحية وثلاثة في ناحية، فقال له جدي: جعلت فداك، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قط، رأيتك رميت الجمرات ثم رميت بخمسة بعد ذلك، ثلاثة في ناحية، واثنتين في ناحية. قال: نعم إذا كان كل موسم أخرج الفاسقان الغاصبان ثم يفرق بينهما ههنا لا يراهما إلا إمام عدل، فرميت الاول اثنتين والآخر ثلاثة، لان الآخر أخبث من الأول

 

 

عن الحسن بن علي - رجل كان يكون في جباية مأمون - قال: دخلت... وذكر مثله، أخرجا الفاسقان غضين طريين فصلبا ههنا لا يراهما إلا إمام عدل

 

 

******************

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الاعور - وهو عنده -: هل ترى ما أرى ؟. فقال: كيف أرى ما ترى وقد نور الله لك وأعطاك ما لم يعط أحدا ؟. قال: هذا فلان - الاول - على ترعة  من ترع النار يقول: يا أبا الحسن ! استغفر لي، لا غفر الله له. قال (4): فمكث هنيئة ثم قال: يا حارث ! هل ترى ما أرى ؟. فقال: وكيف أرى ما ترى وقد نور الله لك وأعطاك ما لم يعط أحدا. قال: هذا فلان - الثاني - على ترعة من ترع النار يقول: يا أبا الحسن ! استغفر لي، لا غفر الله له.

 

*******************

 

عن أبي ذر الغفاري، قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله: * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترد أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأولها مع عجل هذه الامة فآخذ بيده فترجف قدماه ويسود وجهه وجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين ؟. فيقولون: أما الاكبر فخرقنا  ومزقنا، وأما الاصغر فعادينا وأبغضنا ، فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم يرد علي راية فرعون هذه الامة فأقوم فآخذ بيده ثم ترجف قدماء ويسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين ؟. فيقولون: أما الاكبر فمزقنا منه، وأما  الاصغر فبرئنا منه ولعناه، فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم يرد  علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها، فأقوم فآخذ بيده فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي ؟. فيقولون: أما الاكبر فمزقنا منه، وأما الاصغر فبرئنا منه ولعناه. فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة.

 

ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده فتبيض  وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي ؟. فيقولون: أما الاكبر فاتبعناه وأطعناه، وأما الاصغر فقاتلنا معه حتى قتلنا. فأقول: ردوا رواء مرويين مبيضة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات اليمين، وهو قول الله عزوجل: * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) *.

 

 بيان: أقول: سقط من هذا الخبر راية قارون هذه الامة، وقد أوردنا في باب  الرايات  برواية ابن عقدة وغيره، عن أبي ذر هذه الرواية، وفيها: إن شرار الآخرين، العجل، وفرعون، وهامان، وقارون، والسامري، والابتر.. ثم ذكر راية العجل، وراية فرعون، وراية فلان.. أمام خمسين ألفا من أمتي، وراية فلان.. أمام سبعين ألفا، ثم راية أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وقد أوردنا فيه أخبارا أخر بأسانيد تركناها هنا حذرا من التكرار. (راجع بحار الأنوار)

 

********************

 

عن مسلم، قال: سمعت أبا ذر والمقداد بن الاسود وسلمان الفارسي رضوان الله عليهم، قالوا: كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عليه وآله: تفترق أمتي بعدي  ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته النار ازداد طيبا، وإمامهم هذا – لا حد  الثلاثة -، وهو الذي أمر الله  به في كتابه إماما ورحمة ، وفرقة أهل الباطل لا يشوبونه بحق، مثلهم كمثل خبث  الحديد، كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا، إمامهم هذا – لا حد الثلاثة -، وفرقة أهل الضلالة مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، إمامهم أحد الثلاثة. قال: فسألته عن أهل الحق وإمامهم. فقال: علي بن أبي طالب (ع) إمام المتقين، وأمسك عن الاثنين، فجهدت أن يعفل فلم يفعل.

 

****************

في حديث قال أمير المؤمنين ع: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثنا أن  شر الاولين والآخرين اثنا عشر: ستة من الاولين وستة من الآخرين، ثم سمى من الاولين ابن آدم  الذي قتل أخاه، وفرعون، وهامان، وقارون، والسامري، والدجال اسمه في الاولين ويخرج في الآخرين، وسمى من الآخرين ستة: العجل - وهو عثمان -، وفرعون - وهو معاوية -، وهامان - وهو زياد بن أبي سفيان -، وقارون - وهو سعد بن أبي وقاص -، والسامري - وهو عبد الله بن قيس أبو موسى -، قيل: وما السامري ؟. قال: قال السامري: لا مساس، وهو يقول: لا قتال ، والابتر - وهو عمرو بن العاص -، قالوا: وما أبترها ؟. قال: لا دين له ولا نسب. قال: فقالوا: نشهد على ذلك. قال: وأنا على ذلك من الشاهدين. ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن من أمتي من يرد علي الحوض على خمس رايات: أولهن راية العجل فأقوم فإذا أخدت بيده اسود وجهه، ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، وفعل ذلك تبعه ، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون: كذبنا الاكبر ومزقناه واضطهدناه، والاصغر أبترناه حقه ، فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون  منه قطرة. ثم يرد علي راية فرعون أمتي - وهم أكثر الناس البهرجيون -، فقلت: يا رسول الله (ص) ! وما البهرجيون ؟ أبهرجوا الطريق ؟. قال: لا، ولكن بهرجوا دينهم، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون، ولها يسخطون، ولها ينصبون، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت  ... الحديث

 

***************

عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه، لانهم تزوجوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن أو يتزوجن، فاخترن التزويج فتزوجن. قال زرارة: ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات، أتحل لك إذن ؟. لقال: لا، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين، فإن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله مثل أمهاتهم

 

*************

 


عن جعفر بن محمد وأبي جعفر عليهما السلام في قول الله: * (يا أيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى...) * (3) إلى آخر الآية، قال: نزلت في عثمان، وجرت في معاوية وأتباعهما

 

*************

 

عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء) *  قال: حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما

 

عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة * (لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم) *: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن قال إن لفلان وفلان في الاسلام نصيبا

 

عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام.. مثله

 

عن عامر بن كثير السراج، عن عطاء الهمداني، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: * (إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) *  قال: فلان وفلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح. وفي رواية عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: هما وأبو عبيدة بن الجراح.

 

*********************

 

عن جابر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) * ، قال: فقال: هم أولياء فلان وفلان وفلان اتخذوهم ائمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما، فلذلك قال الله تبارك وتعالى: * (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا..) * إلى قوله: * (من النار) * ، قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: هم والله - يا جابر - أئمة  الظلم وأشياعهم

 

 

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله: * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا أشد حبا لله) * قال: هم آل محمد صلى الله عليه وآله

 

******************

 

عن الحسين بن بشار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) * ؟. قال: فلان وفلان. * (ويهلك الحرث والنسل) * ، النسل: هم الذرية، والحرث: الزرع

*****************

 

عمارا يقول - على منبر الكوفة -: ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا الرابع، وأنا أتم الاربعة ،  ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة: * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) * و * (الظالمون) * و * (الفاسقون) *

 

 

عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد صلى الله عليه وآله فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة، وقد قال الله: * (ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) *، وكان أبو بكر أول من منع آل محمد عليهم السلام حقهم وظلمهم، وحمل الناس على رقابهم، ولما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضى من آل محمد، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد عليهم السلام حقهم وصنع ما صنع أبو بكر

 

***************

عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام: * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) *  قال: من ذكرهما فلعنهما كل غداة كتب الله له سبعين حسنة، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات

 

******************

 

عن حمزة بن حمران، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام في احتجاج الناس علينا في الغار، فقال عليه السلام: حسبك بذلك عارا - أو قال : شرا - إن الله  لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وآله مع المؤمنين إلا أنزل الله السكينة عليهم جميعا، وإنه أنزل السكينة على رسوله وأخرجه منها و  خص رسول الله صلى الله عليه وآله دونه.

 

عن أبي بصير، قال أبي جعفر ع: يؤتي بجهنم لها أبواب سبعة أبواب، بابها الاول: للظالم وهو زريق، وبابها الثاني: لحبتر، والباب الثالث: للثالث، والرابع: لمعاوية، والباب الخامس: لعبد الملك، والباب السادس: لعسكر بن هو سر، والباب السابع: لابي سلامة، فهم أبواب لمن اتبعهم

 

للتذكير : زريق وحبتر كناية عن أبي بكر وعمر

 

*******************

 

عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: * (وقال الشيطان لما قضي الامر) * (6)، قال: هو الثاني، وليس في القرآن شئ و (قال الشيطان) إلا وهو الثاني

 

****************

 

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه: إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا ، فينظر الاول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل، فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله العذاب  وأنا أغويت هذا الخلق جميعا. فيقال: هذا زفر. فيقول: بما جدر له هذا العذاب ؟ !. فيقال: ببغيه على علي عليه السلام.

 

 فيقول له إبليس: ويل لك أو ثبور لك !، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال: * (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) * وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت: * (ولا تجد أكثرهم شاكرين) * فمنيت به  نفسك غرورا، فيوقف  بين يدي الخلائق فيقال له: ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذين اتبعوك على الخلاف ؟ !. فيقول الشيطان - وهو زفر - لابليس: أنت أمرتني بذلك. فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك وأطعتني ؟. فيرد زفر عليه ما  قال الله: * (إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان..)

 

***********

 

عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، قال: سمعت الحسن ابن علي عليهما السلام يقول: إن أبا بكر وعمر عمدا إلى هذا الامر وهو لنا كله فأخذاه دوننا، وجعلا لنا فيه سهما كسهم الجد، أما والله لتهمنهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا.

 

 

عن محمد بن أبي كثير  الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي ولا أستفتحها إلا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور  من الجوهر  فيه شئ أحمر شبه الخلوق، فنزل إلى البيت المحيط برسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق في عوارضهما، ثم ردهما إلى الضريح وعاد مرتفعا، فسألت من حولي من هذا الطائر ؟ وما هذا الخلوق ؟. فقال: هذا ملك يجئ في كل ليلة جمعة يخلقهما، فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق عليه السلام، فلما رآني ضحك وقال: رأيت الطائر ؟. فقلت: نعم يا سيدي. فقال: اقرأ: * (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله) *  فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها، والله ما هو بملك موكل بهما لاكرامهما، بل هو ملك موكل بمشارق الارض ومغاربها، إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما، لانهما سبب كل ظلم مذ كانا ...

 

**************

 

عن الورد بن زيد، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: جعلني الله فداك قدم الكميت. فقال: أدخله. فسأله الكميت عن الشيخين ؟، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما أهريق دم ولا حكم بحكم  غير موافق لحكم الله وحكم رسوله  صلى الله عليه وآله وحكم علي عليه السلام إلا وهو في أعناقهما. فقال الكميت: الله أكبر الله أكبر حسبي حسبي.

 

**************

 

كتاب سليم بن قيس: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم، قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس  مزموما بزمام من نار، ويؤتى بزفر مزموما بزمامين من نار، فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول: ثكلتك أمك، من أنت ؟ أنا الذي فتنت الاولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين. فيقول: أنا الذي أمرت فأطعت وأمر الله فعصي.

 

********************

 

عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءت أم خالد - التي كان قطعها يوسف - يستأذن  عليه، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ايسرك أن تشهد كلامها ؟. قال: فقلت: نعم، جعلت فداك. فقال: إما لا فأدن. قال: فأجسلني على عقبة  الطنفسة ثم دخلت فتكلمت، فإذا هي امرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: توليهما. فقالت: فأقول لربي إذ لقيته إنك أمرتني بولايتهما. قال: نعم. قالت: فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما، وكثير النوا يأمرني بولايتهما، فأيهما أحب إليك ؟. قال: هذا والله وأصحابه أحب إلي من كثير النوا وأصحابه، إن هذا يخاصم فيقول: * (من لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون) *  * (ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون) ** (ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) * .  فلما خرجت، قال: إني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النوا فتشهرني  بالكوفة، اللهم إني إليك من كثير النوا  برئ في الدنيا والآخرة.

 

******************

 

عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والله ما كنى الله في كتابه حتى قال: * (يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا) * وإنما هي في مصحف فاطمة يا ويلتي ليتني لم اتخذ الثاني خليلا. وسيظهر يوما، فمعنى هذا التأويل ان الظالم العاض على يديه الاول، والحال بين لا يحتاج إلى بيان.

ويؤيده ما رواه محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام، أنه قال: * (يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) *  قال: يقول الاول للثاني

 

 

************

 

أن المتوكل قيل له إن أبا الحسن - يعني علي بن محمد بن علي الرضا - يفسر قول الله عزوجل: * (ويوم يعض الظالم على يديه..) * الآيتين، في الاول والثاني. قال: فكيف الوجه في أمره  ؟. قالا: تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم، فإن فسرها بهذا كفاك الحاضرون أمره، وإن فسرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه، قال: فوجه إلى القضاة وبني هاشم والاولياء، وسئل عليه السلام، فقال: هذان رجلان كنى الله عنهما ومن بالستر عليهما، أفيحب أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره الله ؟. فقال: لا أحب.

 

****************

 

أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لمولاي علي بن الحسين عليهما السلام: أسألك عن شئ تنفي به عني ما خامر نفسي ؟. قال: ذاك إليك. قلت: أسألك عن الاول والثاني ؟. فقال: عليهما لعائن الله، كلاهما  مضيا والله مشركين كافرين بالله العظيم. قلت: يا مولاي والائمة منكم يحيون الموتى ؟ ويبرئون الاكمه والابرص ؟ ويمشون على الماء ؟. فقال عليه السلام: ما أعطى الله نبيا شيئا إلا أعطى محمدا صلى الله عليه وآله مثله، وأعطاه ما لم يعطهم وما لم يكن عندهم، وكل ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين عليهما السلام ثم إماما  بعد إمام إلى يوم القيامة، مع الزيادة التي تحدث في كل سنة، وفي كل شهر، وفي كل يوم

 

****************

 

عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن الله عز ذكره من علينا بأن عرفنا توحيده، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة، ثم اختصنا بحبكم أهل البيت (ع) نتولاكم ونتبرأ من عدوكم، وإنما يريد الله بذلك خلاص أنفسنا من النار. قال: ورققت وبكيت. فقال أبو عبد الله عليه السلام: سلني، فو الله لا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به. قال: فقال له عبد الملك بن أعين: ما سمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت: خبرني عن الرجلين ؟. قال: فقال ظلمانا حقنا في كتاب الله عزوجل ومنعا فاطمة عليها السلام ميراثها من أبيها، وجرى ظلمهما إلى اليوم، قال: - وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

 

 

***************

 

 

عن فروة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ذاكرته شيئا من أمرهما، فقال: ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة وهم يعلمون إنه كان ظالما، فكيف - يا فروة - إذا ذكرتم صنميهم ؟

 

 

****************

 

عن أبي جعفر عليه السلام، قال:.. إن الشيخين  فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

 

*****************

 

وبهذا الاسناد، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عنهما، فقال: يا أبا الفضل ! ما تسألني عنهما ؟ ! فو الله ما مات منا ميت قط إلا ساخطا عليهما، وما منا اليوم إلا ساخطا عليهما يوصي بذلك الكبير منا الصغير، إنهما ظلمانا حقنا، ومنعانا فيئنا، وكانا أول من ركب أعناقنا، وبثقا علينا بثقا في الاسلام لا يسكر أبدا حتى يقوم قائمنا أو يتكلم متكلمنا. ثم قال: أما والله لو قد قام قائمنا وتكلم لابدى من أمورهما ما كان يكتم، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر، والله ما أسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

 

********************

عن حسين الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قول الله تبارك وتعالي: * (ربنا أرنا الذين اضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين) *  قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطانا. بيان: إن المراد بفلان: عمر.. أي الجن المذكور في الآية عمر، وإنما كنى به عنه لانه كان شيطانا، إما لانه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا، أو لانه كان في المكر والخديعة كالشيطان، وعلى الاخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان: أبا بكر.

 

*******************

 

عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، قال: خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر، فقلت: يا قنبر ! ترى ما أرى ؟. فقال: قد ضوء الله لك  - يا أمير المؤمنين ! - عما عمي عنه بصري. فقلت: يا أصحابنا ! ترون ما أرى ؟. فقالوا: لا، قد ضوء الله لك يا أمير المؤمنين (ع) عما عمي عنه أبصارنا. فقلت: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه، ولتسمعن كلامه كما أسمع، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة له عينان بالطول، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقلت: من أين أقبلت يا لعين ؟. قال: من الآثام. فقلت: وأين تريد ؟. قال: الآثام. فقلت: بئس الشيخ أنت. فقال: لم تقول هذا يا أمير المؤمنين (ع)، فو الله لاحدثنك بحديث عني عن الله عز وجل ما بيننا ثالث. فقلت: يا لعين  ! عنك عن الله عزوجل ما بينكما ثالث ؟ !.

 

قال: نعم ، إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت: إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت من  هو أشقي مني، فأوحى الله تبارك وتعالى إلي: بلى، قد خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه، فانطلقت إلى مالك، فقلت: السلام يقرأ عليك السلام ويقول: أرني من هو أشقى مني، فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الاعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا، فقال لها: إهدايي فهدأت، ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى، فقال لها: اخمدي ! فخمدت إلى أن انطلق بي إلى السابع ، وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الاولى، فخرجت نار ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه الله عزوجل، فوضعت يدي على عيني وقلت: مرها يا مالك تخمد وإلا خمدت، فقال أنت لم تخمد إلى الوقت المعلوم، فأمرها فخمدت، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها، فقلت: يا مالك ! من هذان ؟. فقال: أو ما قرأت في ساق  العرش، وكنت قبل  قرأته قبل أن يخلق الله الدنيا بألفي عام: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه آله أيدته ونصرته بعلي، فقال: هذان عدوا أولئك وظالماهم.

 

(أقول ياربي زد في عذابهما أضعافا مضاعفة لعنة الله عليهما وعلى من ارتضى بدينهما)

 

*********************

 

 

عن محمد بن سنان، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر: يا مغرور ! إني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر  تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا، يدخل بذلك الجنة على رغم منك، وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا، تخرجان عن جوار رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلبان على أغصان جذعة  يابسة فتورق فيفتتن بذلك من والاك. فقال عمر: ومن يفعل ذلك يا أبا الحسن (ع) ؟. فقال: قوم قد فرقوا بين السيوف وأغمادها، فيؤتى بالنار التي أضرمت لابراهيم عليه السلام ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق، ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا ...

 

 

******************

 

وقال عليه السلام يوما  للحسن: يا أبا محمد ! أما ترى عندي تابوت  من نار يقول: يا علي ! استغفر لي، لا غفر الله له. وروي في تفسير قوله تعالى: * (إن أنكر الاصوات لصوت الحمير) *  قال: سأل رجل  أمير المؤمنين عليه السلام ما معنى هذه الحمير ؟. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكرم من أن يخلق شيئا ثم ينكره، إنما هو زريق وصاحبه في تابوت من نار في  صورة حمارين، إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدة صراخهما

 

********************

 

عن محمد بن القاسم، بإسناده عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من الجنة فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجئ علي عليه السلام حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، وإذا ضحك انقلبت جنهم فصار عاليها سافلها، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين ! يا وصي رسول الله! ألا ترحمنا ؟ ! ألا تشفع لنا عند ربك ؟ !. قال: فيضحك منهما، ثم يقوم فيدخل الاريكتان ويعادان إلى موضعهما، وذلك قوله عزوجل: * (فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون * على الارائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون)

 

***************

كتاب سليم بن قيس: عن أبان، قال: قال سليم: كتب أبو المختار بن أبي الصعق إلى عمر هذه الابيات: أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمير الله  في المال والامر وأنت أمين الله فينا ومن يكن * أمينا لرب الناس يسلم له صدري فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى * يخونون مال الله في الادم والخمر وأرسل إلى النعمان وابن معقل * وأرسل إلى حزم وأرسل إلى بشر وأرسل إلى الحجاج واعلم حسابه * و ذاك الذي في السوق مولى بني بدر ولا تنسين التابعين كليهما * وصهر بني غذوان في القوم ذا وفر وما عاصم فيها بصفر عيابة* ولا ابن غلاب من رماة بني نصر واستل ذاك المال دون ابن محرز * وقد كان منه في الرساتيق ذا وفر  فأرسل إليهم يخبروك ويصدقوا * أحاديث هذا المال من كان ذا فكر وقاسمهم - أهلي فداؤك - أنهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر إراء  الخيل كالجدران والبيض كالدمى * وخطية في عدة النمل والقطر ومن ريطة مطوية في قرابها * ومن طي أبراد مضاعفة صفر  إذا التاجر الداري جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقهم تجري  فقال ابن غلاب المصري: ألا أبلغ أبا المختار أني اتيته * ولم أك ذا قربى لديه ولا صهر وما كان عندي من تراث ورثته * ولا صدقات من سبا ولا غدر ولكن دراك الركض في كل غارة * وصبري إذا ما لموت كان ورى السمري بسابغة يغشى اللبان فضولها أكفكفها  عني بأبيض ذي وقر

 

 قال سليم: فأغرم عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار، ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا - وقد كان من عماله - ورد عليه ما أخذ منه - وهو عشرون ألف درهم - ولم يأخذ منه عشره ولا نصف عشره، وكان من عماله الذين أغرموا أبو هريرة على البحرين فأحصي ماله فبلغ أربعة وعشرين ألفا، فأغرمه اثني عشر ألفا. فقال أبان: قال سليم: فلقيت عليا صلوات الله عليه وآله فسألته عما صنع عمر ؟ فقال: هل تدري لم كف عن قنفذ ولم يغرمه شيئا ؟ !. قلت: لا. قال: لانه هو الذي ضرب فاطمة صلوات الله عليها بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم فماتت صلوات الله عليهما، وإن أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج.

 

 قال أبان: قال  سليم: انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن أبي بكر وعمر ابن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة ، فقال العباس لعلي عليه السلام: ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما غرم جميع عماله ؟. فنظر علي عليه السلام إلى من حوله، ثم اغرورقت عيناه، ثم قال: شكر له ضربة ضربها فاطمة عليهما السلام بالسوط فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج.

 

 ثم قال (ع): العجب مما أشربت قلوب هذه الامة من حب هذا الرجل وصاحبة من قبله، والتسليم له في كل شئ أحدثه. لئن كان عماله خونة وكان هذا المال في أيديهم خيانة ما كان حل له تركه ؟ !، وكان له أن يأخذه كله، فإنه فئ للمسلمين، فما باله يأخذ نصفه ويترك نصفه. ولئن كانوا غير خونة فما حل له أن يأخذ أموالهم ولا شيئا منها قليلا ولا كثيرا وإنما أخذ أنصافها. ولو كانت في أيديهم خيانة، ثم لم يقروا بها ولم تقم عليهم البينة ما حل له أن يأخذ منهم قليلا ولا كثير. وأعجب من ذلك أعادته إياهم إلى أعمالهم، لئن كانوا خونة ما حل له أن يستعملهم، ولئن كانوا غير خونة ما حلت له أموالهم،

 

ثم أقبل علي (ع) على القوم فقال: العجب لقوم يرون سنة نبيهم تتبدل وتتغير شيئا شيئا وبابا بابا  ثم يرضون ولا ينكرون، بل يغضبون له ويعتبون  على من عاب عليه وأنكره، ثم يجئ قوم بعدنا فيتبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتخذون احداثه سنة ودينا يتقربون بهما إلى الله في مثل تحويله مقام ابراهيم من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوله منه رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي تغييره صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده، وفيهما فريضة وسنة، فما كان زيادته إلا سوء، لان المساكين في كفارة اليمين والظهار بهما يعطون وما يجب في الزرع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا، لا يحولون بينه وبين ذلك، لكنهم رضوا وقبلوا ما صنع،

 

وقبضه وصاحبه فدك - وهي في يدي فاطمة عليها السلام مقبوضة، قد أكلت غلتها على عهد النبي صلى الله عليه وآله - فسألها البينة على ما في يدها، ولم يصدقها ولا صدق أم أيمن، وهو يعلم يقينا - كما نعلم - أنها في يدها، ولم يحل  له أن يسألها البينة على ما في يدها، ولا أن يتهمها، ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه وقالوا: إنما حمله على ذلك الورع والفضل، ثم حسن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا - بالظن -: إن فاطمة لن تقول إلا حقا، وإن عليا لم يشهد إلا بحق، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضينا لها، فخطبا  بذلك عند الجهال، و ما لهما  ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان، ولكن الامة ابتلوا بهما فأدخلا نفسهما فيما لا حق لهما فيه ولا علم لهما فيه ،

 

وقد قالت فاطمة عليها السلام - حين أراد انتزاعها منها، وهي في يدها -: أليست في يدي وفيها وكيلي، وقد أكلت غلتها ورسول الله صلى الله عليه وآله حي ؟ !. قالا: بلى. قالت: فلم تسألاني البينة  على ما في يدي ؟. قالا: لانها فئ للمسلمين ، فإن قامت بينة وإلا لم نمضها. فقالت  لهما - والناس حولهما يسمعون -: أفتريدان  أن تردا ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتحكما فينا خاصة بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيها الناس ! اسمعوا ما ركباها.

 

قلت: أرأيتما إن ادعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم تسألوني البينة أم تسألونهم ؟. قالا: لا، بل نسألك. قلت: فإن ادعى جميع المسلمين ما في يدي تسألونهم البينة أم تسألوني  ؟. فغضب عمر، وقال: إن هذا فئ المسلمين وأرضهم وهي في يدي فاطمة (ع) تأكل غلتها، فإن أقامت بينة على ما ادعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وهبها لها من بين المسلمين وهي فيئهم وحقهم نظرنا في ذلك. فقال: أنشدكم بالله  أما سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ابنتي سيدة نساء أهل الجنة ؟. قالوا: اللهم نعم، قد سمعناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قالت: أفسيدة نساء أهل الجنة تدعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! أرأيتم لو أن أربعة شهدوا علي بفاحشة أو رجلان بسرقة أكنتم مصدقين على ؟ !. فأما أبو بكر فسكت، وأما عمر فقال: ونوقع عليك الحد.

 

فقالت: كذبت ولؤمت، إلا أن تقر أنك لست على دين محمد صلى الله عليه وآله، إن الذي يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة أو يقيم عليها حدا لملعون كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله، إن من أذهب الله عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا، لا يجوز عليهم شهادة، لانهم معصومون من كل سوء، مطهرون من كل فاحشة، حدثني عن أهل هذه الآية، لو أن قوما شهدوا عليهم أو على أحد منه بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرؤن منهم ويحدونهم ؟. قال: نعم، وما هم وسائر الناس في ذلك إلا سواء. قالت: كذبت وكفرت ، لان الله عصمهم وأنزل عصمتهم وتطهيرهم وأذهب عنهم الرجس، فمن صدق عليهم يكذب الله ورسوله. فقال أبو بكر: أقسمت عليك - يا عمر - لما سكت،

 

فلما أن كان الليل أرسل إلى خالد بن الوليد، فقال إنا نريد أن نسر إليك أمرا ونحملك عليه. فقال: إحملاني على ما شئتما فإني طوع أيديكما. فقالا له: إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حيا، أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به، ونحن لا نأمنه أن يدعوا في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا  فإنه أشجع العرب، وقد ارتكبنا منهم ما رأيت وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه، وانتزعنا فدك من امرأته، فإذا صليت بالناس الغداة ، فقم إلى جانبه وليكن سيفك معك، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه. فقال: صلى خالد بن الوليد بجنبي متقلد السيف، فقام أبو بكر في الصلاة فجعل  يوامر نفسه وندم وأسقط في يده حتى كادت الشمس أن تطلع، ثم قال: - قبل أن يسلم - لا تفعل يا خالد ما أمرتك، ثم سلم، فقلت لخالد: ما  ذاك ؟. قال: قدلاكان أمرني إذا سلم أضرب عنقك. قلت: أو كنت فاعلا ؟ !.

 

قال: اي وربي إذا لفعلت. قال سليم: ثم أقبل (ع) على العباس ومن حوله ثم قال: ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن، وقد علم الله أنهم سيظلمونا وينتزعونه منا، فقال: * (إن كنتم ءامنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) *  ؟ !.

 

والعجب لهدمه منزل أخي جعفر وإلحاقه في المسجد، ولم يعط بنيه من ثمنه قليلا ولا كثيرا، ثم لم يعب ذلك عليه الناس ولم يغيروه، فكأنما أخذ منزل رجل من الديلم - وفي رواية أخرى: دار رجل من ترك كابل -. والعجب لجهله وجهل الامة أنه كتب إلى جميع عماله: إن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء ، وإن لم يجده حتى يلقى الله - وفي رواية أخرى: وإن لم يجده سنة - ثم قبل الناس منه ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا وشهدا به عنده  وغيرهما فلم يقبل  ذلك ولم يرفع به رأسا.

 

والعجب لما قد خلط قضايا مختلفة في الجد  بغير علم تعسفا وجهلا، وادعائهما ما لم يعلما جرأة على الله وقلة ورع، ادعيا أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات ولم يقض في الجد شيئا منه، ولم يدع أحدا يعلم ما للجد من الميراث، ثم تابعوهما على ذلك وصدقوهما. وعتقه أمهات الاولاد، فأخذ الناس بقوله وتركوا أمر الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله.

 

وما صنع بنصر بن حجاج وبجعد  بن سليم وبابن وتره. وأعجب من ذلك أن أبا كيف  العبدي أتاه، فقال: إني طلقت امرأتي - وأنا غائب - فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها، وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت، فكتب له: إن كان هذا الذي تزوجها دخل  بها فهي امرأته وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك، وكتب له ذلك وأنا شاهد، ولم يشاورني ولم يسألني، يرى استغناءه بعلمه عني، فأردت أن أنهاه ثم قلت: ما أبالي أن يفضحه الله ثم لم تعبه الناس بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه عنه ، ورأوه صوابا، وذلك قضاء ولا يقضي به مجنون.

 

ثم تركه من الاذان (حي على خير العمل) فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك. وقضيته في المفقود أن أجل امرأته أربع سنين ثم تتزوج فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق، فاستحسنه الناس واتخذوه سنة وقبلوه عنه جهلا وقلة علم بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. وإخراجه من المدينة كل أعمى، وإرساله إلى عماله بالبصرة خمسة أشبار، وقوله من أخذتموه من الاعاجم فبلغ طول هذا الحبل فاضربوا عنقه !. ورده سبايا تستر، وهن حبالى. وإرساله بحبل من  صبيان سرقوا بالبصرة، وقوله من بلغ طول هذا الحبل فاقطعوه.

 

وأعجب من ذلك أن كذابا رجم بكذابة فقبلها وقبلها الجهال، فزعموا أن الملك ينطق على لسانه ويلقنه. وإعتاقه سبايا أهل اليمن. وتخلفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالامرة. ثم أعجب من ذلك أنه قد علم وعلمه الناس أنه الذي صد رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكتف الذي دعا به  ثم لم يضره ذلك عندهم ولم ينقصه. و

 

انه صاحب صفية حين قال لها ما قال، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قال ما قال. وانه الذي مررت به يوما فقال: ما مثل محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة !، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فغضب وخرج فأتى المنبر، وفزعت الانصار فجاءت شائكة في السلاح لما رأت من غضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عليه السلام: ما بال أقوام يعيروني بقرابتي، وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم، وما خصهم به  من إذهاب الرجس عنهم وتطعير الله إياهم، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله على من سبقه إلى الاسل