|
وروى الشيخ الجليل
الثقة محمّد بن شهرآشوب في كتاب (المثالب): إنّ
الصادق (عليه السلام)
لمّا سُئل عن أبي بكر وعمر قال: " كانا إمامين قاسطين
عادلين، كانا على الحقّ وماتا عليه
فرحمة الله عليهما يوم
القيامة
"!!! فلَمّا خلى المجلس قال له
بعض أصحابه: كيف قلت يا بن رسول الله؟!
فقال: " نعم، أمّا
قولي: " كانا إمامين " فهو مأخوذ من قوله تعالى: {
وَجَعلْناهُم أَئمَّةً يَدعونَ إلى النّار }.
وأمّا قولي: " قاسطين " فهو مأخوذ من قوله تعالى: { وأَمّا
القاسِطُونَ فَكَانوا لجَهَنَّم حَطَباً }.
وأمّا قولي: " عادِلين " فهو مأخوذ من قوله تعالى: { ثُمَّ
الَّذينَ كَفَروا بِرَبِّهم يَعدِلوُنَ .
وأمّا قولي: " كانا على الحقّ " فالحق عليّ (عليه السلام)،
وقولي " ماتا عليه " فالمراد به أنّهما لم يتوبا عن
تظاهرهما عليه بل ماتا على ظلمهما إيّاه.
وأمّا قولي: " فرحمة
الله عليهما يوم القيامة " فالمراد به أنّ رسول الله (صلى
الله عليه وآله) ينتصف له منهما آخِذاً من قوله تعالى: {
وَما أَرسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً للِعالَمينَ }. |