أسماء المنكرين على أبي بكر
(نقلا عن كتاب رجال البرقي)
و هم اثنا عشر رجلا ، ستة من المهاجرين و ستة من الأنصار.
من المهاجرين :
أبو ذر الغفاري
سلمان الفارسي
خالد بن سعيد بن العاص
المقداد بن الأسود
بريدة الأسلمي
عمار بن ياسر
و من الأنصار :
خزيمة بن ثابت
سهل بن حنيف
أبو الهيثم [بن] التيهان
قيس بن سعد بن عبادة
الخزرجي ،
أبي بن كعب
أبو أيوب الأنصاري
و كان أول من تكلم يوم الجمعة :
خالد بن سعيد بن العاص
فقال :
يا أبا بكر , أذكرك :
قول رسول الله صلى الله عليه و آله
و سلم يوم قريظة يا معشر قريش احفظوا وصيتي ،
أن عليا إمامكم بعدي
، بذلك أنبأني جبرئيل عليه
السلام عن ربي عز ذكره. إلا إنكم إن لم تؤتوه أموركم
اختلفتم ، و تولى عليكم أشراركم. إلا إن أهل بيتي هم
الوارثون لي ، و القائمون من أمتي. اللهم من أطاعهم فثبته
، و من نصرهم فانصره ، و من خالف أمري و أقام إماما لم
أقمه و ترك إماما أقمته و نصبته فاحرمه جنتك ، و العنه على
لسان أنبيائك .
أ تعرف هذا القول يا أبا بكر ؟
قال : لا.
ثم قال له عمر : اسكت , فلست من أهل المشورة .
فقال : بل اسكت أنت يا ابن الخطاب ; فإنك تنطق بغير لسانك
، و تفوه بغير فوك ، و إنك لجبان في الحرب ، ما وجدنا لك
في قريش فخرا.
ثم قام أبو ذر , فقال :
يا معشر قريش قد علم خياركم :
أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال : هذا الأمر
لعلي بعدي و لولده من بعده .
فلم تتركون قوله ، و تخالفون أمره ; أ نسيتم أم تناسيتم ،
أو ضللتم و اتبعتم الدنيا الفانية ، رغبة عن نعمة الآخرة ،
حذو من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة ، فعما
قليل ترون غب رأيكم ، و ترون وبال أمركم و ما الله يريد
ظلما للعباد.
ثم قام سلمان , فقال :
يا أبا بكر : إلى من تستند أمرك إذا الموت نزل بك ؟ و إلى
من تفزع إذا سئلت عن أحكام الأمة عما لا تعلم ؟ أ تكون
إماما لمن هو أعلم منك ؟
قدم من قدمه الله و قدمه رسول الله في حياته ، و أوعز إليه
فيك وقت وفاته. أنسيت قوله و ما تقدم من وصيته ; أنه لا
ينفعك إلا عملك و لا تحصل إلا على ما تقدم ، فإن رجعت نجوت
، فقد سمعت ما سمعنا ، و أنكرت و أقررنا ، فترد و نرد و ما
الله بظلام للعبيد.
ثم قام المقداد , فقال :
يا أبا بكر ; ارجع على غمك ، و يسر يسرك بعسرك ، و ألزم
بيتك ، و اردد الأمر إلى حيث جعله الله و رسوله ، و سلم
الحق إلى صاحبه ، فإن ذلك أسلم في آجلك و عاجلك ، فقد نصحت
و بذلت ما عندي و السلام.
ثم قام بريدة الأسلمي , فقال :
يا أبا بكر , أ نسيت أم تناسيت ؟ أم خادعتك نفسك ؟ فإن
الله خادعك.
أ لم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمرنا
فسلمنا عليه بإمرة المؤمنين و الرسول فينا ؟
فالله الله في نفسك ; أدركها قبل ألا تدركها , و أبعدها من
هلكها ، و رد هذا الأمر إلى من هو أحق به منك ، و لا تتماد
في غيك فتهلك بطغيانك ، و ما الله بغافل عما قصدت ، إلا
إننا ننصح لك و لن نهدي من نحب و لكن الله يهدي من يشاء.
ثم قام عمار بن ياسر , فقال :
يا أبا بكر , لا تجعل لنفسك حق غيرك فقد أول من عصا رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و أنت تجازي بعملك ،
فانصح لنفسك أو دع ، فكل نفس بما كسبت رهينة.
ثم قام قيس بن سعد بن عبادة , فقال :
يا معشر قريش , قد علم خياركم أن أهل بيت رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم أحق بمكانه في سبق سابقة و حسن عناء
و قد جعل الله هذا الأمر لعلي بمحضر منك و سماع أذنيك ،
فلا ترجعوا ضلالا فتنقلبوا خاسرين.
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين , فقال :
ألست تعلم يا أبا بكر أن رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم قبل شهادتي وحدي ؟
قال : بلى .
قال : فإني أشهد بما سمعته منه .
و هو قوله : إمامكم بعدي علي لأنه الأنصح لأمتي و العالم
فيهم .
ثم قام أبو الهيثم بن التيهان , فقال :
أنا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أقام
عليا فقال إن أهل بيتي يتقدمونكم و لا تتقدموا عليهم .
و في قوله كفاية. ثم :
قام سهل بن حنيف , فقال :
أشهد على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال أهل
بيتي فرق بين الحق و الباطل ، و هم الأئمة يقتدي بهم أمتي
.
و تكلم أبي فقال , أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم يقول : علي بن أبي طالب إمامكم بعدي و هو
الناصح لأمتي .
ثم قام أبو أيوب الأنصاري , فقال :
اتق الله ، و ردوا الأمر إلى أهل بيت نبيكم فقد سمعتم ما
سمعنا ، إن القائم مقام نبينا بعده علي بن أبي طالب عليه
السلام ، و إنه لا يبلغ عنه إلا هو ، و لا ينصح لأمته
غيره.
قال : فنزل أبو بكر من المنبر .
فلما كان يوم الجمعة المقبلة سل عمر سيفه ثم قال : لا أسمع
رجلا يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه.
ثم مضى هو و سالم و معاذ بن جبل و أبو عبيدة شاهرون سيوفهم
حتى أخرجوا أبا بكر و أصعدوه المنبر.
*** انتهى *** |