بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين

اللهم العن أبوبكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وعذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار


قالوا عن الشعائر الحسينية ...

قال سماحة الشيخ الكبير محمد حسين آل كاشف العطاء – قدس سره -:(( التعرض للسؤال عن تلك الأعمال التي استمرت السيرة عليها منذ مئات من السنين وذلك بمشاهدة أعاظم العلماء لها وصلحاء أهل الدين مع عدم النكير من واحد منهم لا حديثاً ولا قديماً مع أنها بمرئى منهم ومسمع ما أحسب وضعها في مجال السؤال والتشكيك إلا دسيسة أموية أو نزعة وهابية يريدون أن يتوصلوا بذلك إلى إطفاء ذلك النور الذي أبى الله إلا أن يتمه ولو كره الكافرون )). 

(( ... أما ترتيب الضرر أحياناً بنزف الدم المؤدي إلى الموت أو إلى المرض المقتضي لتحريمه فذلك كلام لا ينبغي أن يصدر من ذي لب فضلاً عن فقيه أو متفقه. أما أولاً: فلقد بلغنا من العمر ما يناهز الستين، وفي كل سنة تقام نصب أعيننا تلك المحاشد الدموية وما رأينا شخصاً مات بهذا أو تضرر، ولا سمعنا به في الغابرين. ثانياً: فتلك الأمور على فرض حصولها إنما هي عوارض وقتية ونوادر شخصية لا يمكن ضبطها ولا جعلها مناطاً لحكم أو ملاكاً لقاعدة، وليس على الفقيه إلا بيان الأحكام الكلية أما الجزئيات فليست من شأن الفقيه ولا من وظيفته، والذي علينا أن نقول: أن كل من يخاف الضرر على نفسه من عمل من الأعمال يحرم عليه ارتكاب ذلك العمل... )).المصدر: الآيات البينات في قمع البدع والضلالات.

قال الإمام المظلوم الراحل الشهيد الجديد المجدد الثاني صاحب سيدة الموسوعات الفقهية سلطان المؤلفين المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي – أعلى الله درجاته في جنان الخلد ورضوان الله تعالى عليه وقدس الله روحه الزكية - : (( إنني أيضاً رأيت مواكب عزاء التطبير ستين عاماً في كربلاء المقدسة وفي النجف الأشرف معاً وفي غيرها من البلاد، ومع ذلك لم أر إنساناً واحداً يتأذى من التطبير، أو يتضرر به، بل على العكس من ذلك، فقد رأيت كثيراً من اللذين يطبرون مواساة للإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء وبهم أمراض مختلفة قد برؤوا من أمراضهم ببركة الإمام الحسين عليه السلام، وببركة ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من الحجامة على الرأس وسماها: المنقذة والمنجية..)). المصدر: عاشوراء والقرآن المهجور.

قال الشهيد السعيد المفكر الإسلامي الكبير آية الله السيد الحسن الحسيني الشيرازي – قدس سره -:(( إن الشعائر الحسينية التي تمثل امتداد ثورة الحسين عليه السلام لا تهدد مصالح المستعمرين في بلادنا فحسب، وإنما تهدد مستقبل المستعمرين أنفسهم وبلادهم أيضاً. فمن الطبيعي أن يحاولوا إلغاءها بألف طريق وطريق، وخلف ألف واجهة وواجهة، ومن وراء ألف مبرر ومبرر، ولكن هذه الإرادة الاستعمارية القوية لا تفرض علينا أن نقف مكتوفي الأيدي إزاءها بل علينا أن نقف أمامها بإرادة أقوى وأصلب منها حتى نهزمها ولا ننحرف بها )). (( إن السواد أغمض الألوان، والنظر إليه يولد في النفس كآبة وانقباضاً، فهو – بطبيعته – رمز الحزن، فلذالك أعتاد المفجوعون لمصيبة – مهما كان لونها – أن يتقمصوا السواد، أشعاراً بأنهم محزونون وهذه عادة سبقت الإسلام وبقية بعده... وقد ورث الشيعة – فيما ورثوا عن أسلافهم – من الشعائر الحسينية لبس السواد، وأكساء الجدران بالسواد، تعبيراً عن تفجعهم بفاجعة الطف)).المصدر: الشعائر الحسينية.

قال الشيخ عبد الله المامقاني – قدس سره -: (( لا ينبغي الشبهة في هذه الأمور بل لو أفتى فقيه متبحّر بوجوبها كفاية في مثل هذه الأزمنة التي صمّم فيها الجميع على إطفاء نور أهل البيت لا يمكن تخطئته )).

قال السيد مرتضى الفيروزآبادي – قدس سره -: ((إنّ اللطم على الصدور ونحوه هو ممّا استقرّت عليه سيرة الشيعة في العصور السابقة والأزمنة الماضية، وفيها الأعاظم والأكابر من فقهاء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يسمع، ولن يسمع أنّ أحداً منهم قد أنكر ذلك ومنع، ولو فرض أنّ هناك من منع لشبهة حصلت له، أو لاعوجاج في السليقة، فهو نادر، والنادر كالمعدوم.  وبالجملة، إنّ من ناقش في عصرنا هذا في جواز اللطم على الحسين (عليه السلام) ورجحانه واستحبابه فهو لا يخلو عن خلل لا محالة إما في عقله أو في دينه أو في نسبه، والله أعلم بحقيقة حاله.

ومن جميع ما ذكر إلى هنا يعرف حكم الضرب بالسلاسل على الظهور، فإنه من الجزع المستثنى لقتل الحسين (عليه السلام) فلا ريب في جوازه، بل رجحانه. وأما التطبير فإذا لم يكن بحد الضرر أو خوف الضرر فلا بأس به، وفِعلُ زينب بنت عليّ (عليها السلام) من نطح جبينها بمقدّم المحمل حتى جرى الدم، معروف مشهور لا ينكر، مضافاً إلى التطبير على الشرط المذكور لا دليل على حرمته، ولو شكّ، فالأصل حلّيته، وتوهّم أنّ ذلك من الإلقاء في التهلكة المحرّم فعله فاسد جداً بعد أن فرض كونه دون حد الضرر أو خوف الضرر بل لو اقتصر على مجرد الإدماء بمقدار يخضّب به الرأس والوجه كالتدهين لا أكثر فلا يبعد رجحانه لما فيه من نحو مواساة وعزاء، ومن ناقش في جوازه حتى بهذا المقدار فهو من أهل الغرض والمرض، فزادهم الله مرضاً )).

قال السيد عبد الأعلى السبزواري – قدس سره-: ((إنّ من أهم وسائل النجاة وأوثق أسباب التوسل إقامة الشعائر الحسينية وتعظيمها وإدامتها فإنّها من شعائر الله جلّت عظمته )).

قال المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام السيد الصادق الحسيني الشيرازي – دام ظله الوارف -: ( أحكام الله فوق كل شي والشعائر الحسينية جائزة شرعاً ).

قال آية الله الشيخ حسن المظفَّر – قدس سره - : (( ... لا ريب أن دعوى موت جماعة في كل سنة لكثرة نزف الدم فرية بلا مرية، فإني منذ أدركت لليوم الأول ما رأيت ولا سمعت أن واحداً مات بذلك في كلّ سنة، ولقد سألتُ كثيراً مما قد جاوز السبعين والثمانين من سنِّي عمره من ثقات أهل النجف وكربلاء والكاظمية وغيرهم من علماء البلدان وصلحائهم وكلٌّ أنكر أن يكون رأى أو سمع أنّ واحداً من أولئك تألم ألماً يوجب مراجعة الجراح أو المضمِّد فضلاًَ عن موته... ومجرد الإيلام وإخراج مقدار من الدم – لا يضر بالصحة – لا دليل على حرمته... إن الضرب بالسيوف والقامات على الرؤوس هو مظهر من مظاهر الجزع وليس بجزع حقيقة...)). المصدر: نصرة المظلوم.

قال الشيخ خضر شلال النجفي – قدس سره -: ((الذي يستفاد من مجموع النصوص ومنها الأخبار الواردة في زيارة الحسين المظلوم ولو مع الخوف على النفس، يجوز اللطم والجزع على الحسين كيفما كان حتى لو علم بأنّه يموت في نفس الوقت )).

قال السيد محمد جواد التبريزي – قدس سره -: ((يظهر من تكرار هذه الأسئلة بين آونةٍ وأخرى أنّ زمرة من أعداء الإسلام يرون عظم تأثير هذه المواكب والمآتم المشتملة على إظهار الأسى بشتّى الأساليب ومختلف الأشكال في حفظ كيان الإسلام فيقعدون في المرصد ويكفرون في القضاء على هذه الدعاية الدينية وإخماد هذه الشعائر الحسينية بخلق إشكالات تافهة ومناقشات واهية لا نصيب لها من الحقيقة، ولا حظّ لها من الواقع. وقد سألوا قبلنا من مشايخنا العظام ومراجع المسلمين فأجابوهم بفتاواهم الصريحة بجواز هذه الأمور وقد طبعت ونشرت مرات عديدة، وأنها من الشعائر التي ينبغي أن تعظّم وأنا أؤيدهم وأوافقهم )).